سوق اليمن الزراعي البيطري | المرأة الريفية ودورها في التنمية الزراعية


المرأة الريفية ودورها في التنمية الزراعية


مهندسة/ وفاء ناشر
نشر بتاريخ:2020-03-08
القراءات: 209

 المرأة الريفية ودورها في التنمية الزراعية

المرأة اليمنية شريك أساسي في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الحضر والريف، وبما إن الريف اليمني يمثل ما نسبته 64% من مناطق الجمهورية فإن دور المرأة الريفية يبرز جلياً في مختلف جوانب الحياة في الريف اليمني وبالذات دورها الاقتصادي من خلال مساهمتها في الأنشطة الإنتاجية الزراعية بأجر وبدون أجر، حيث تمثل النساء العاملات في القطاع الزراعي ما نسبته 87% من إجمالي القوى العاملة النسائية في النشاط الزراعي مقابل 44% من الرجال (السيداو، 2006).
وكون المرأة الريفية مساهم رئيسي في الإنتاج الزراعي النباتي فهي تقوم تقريباً بأغلب العمليات الزراعية إبتداءاً من الحراثة وتسوية الأرض والزراعة والبذار والتعشيب والخف والترقيع والري والتسميد والحصاد والدراس وتخزين المحصول والتعبئة وحفظ البذور حيث تقدر نسبة مساهمتها في هذه العمليات بـ (75%)
وتعتبر مسؤولية تربية ورعاية الحيوانات الزراعية (أبقار، أغنام، ماعز، دواجن) من المسؤوليات التي تخص المرأة الريفية بشكل كامل، وقد قدرت مساهمة المرأة في الأنشطة الخاصة برعاية الحيوانات بنسبة 95% فهي غالباً ما تقوم بتغذية الحيوانات وحلبها وجلب العلف والسقي وتنظيف مساكنها والرعي وعلاج الحيوانات بالطرق التقليدية، وتصنيع الحليب الى منتجاتة (جبن، سمن، زبدة، لبن رائب) الى جانب البيع.
والزراعة المنزلية أو زراعة الحدائق المنزلية من الأنشطة القديمة  التي اعتادت الأسرة ممارستها وبالذات المرأة سواء كان في الريف أو الحضر حيث تقوم المرأة  بزراعة بعض محاصيل الخضار أو أشجار الفاكهة أو بعض نباتات الزينة أو النباتات العطرية باستخدام مساحات الأراضي بجانب المنزل أو على أسطح المنازل باستخدام أواني أو علب السمن الفارغة وغالباً ما يتم زراعة هذه الحدائق للاستهلاك الأسري ، ونجد كذلك في المدن هناك بعض الأسر تقوم بزراعة بعض المحاصيل بجانب منازلها وبيعها في الأسواق مثل بعض المحاصيل الورقة او النباتات العطرية ( الشذب).
وخلال السنوات الأخيرة ونتيجة للحروب التي ادات الى استشهاد الآف من الشباب والرجال في الريف والحضر الذي أدى بدورة الى زيادة دورة المرأة الريفية كونها أصبحت المعيل لأسرتها وأصبحت تحمل على عاتقها الكثير من المهام التي كان يقوم بها الرجال من الاهتمام بالأرض الزراعية ورعايتها وأصبحت مسؤولة مسؤولية كاملة عليها الى جانب مسؤوليتها الأخرى من رعاية الأطفال والمنزل وتربية ورعاية الحيوانات.
ونتيجة لهذا الدور الكبير الذي تقوم به المرأة الريفية في مجال الإنتاج الزراعي بشقية النباتي والحيواني فأنه من الأهمية بمكان دمج المرأة في خطط التنمية كمورد بشري ومشارك رئيسي في تنمية المجتمع اليمني على مستوى الريف وكذلك حث الهيئات والمنظمات ومشاريع التنمية الريفية والجهات الداعمة المختلفة بتكثيف وزيادة البرامج والمشاريع الداعمة للمرأة الريفية ، حيث تعتبر المرأة الريفية مساعد رئيسي في الحفاظ على الموارد الزراعية والثروة الحيوانية في الجمهورية ، لذلك تحتاج النساء الريفيات الى تحسين مستوى مهارتهن في مختلف الأنشطة الزراعية عن طريق تقديم الإرشادات والتدريب وإدخال الطرق والتقنيات الحديثة في زراعة الحدائق المنزلية والصناعات الغذائية ورعاية الحيوانات من الناحية الإنتاجية والبيطرية .
 في احتفالات يوم الغذاء العالمي في إحدى السنوات كان شعار منظمة الفاو للأغذية والزراعة العالمي " المرأة تطعم العالم"  فهي ستظل تطعم العالم الى مالا نهايه.


Wall
+ رسالة مزارع
الأطلس الزراعي
عنوان
LEFT