سوق اليمن الزراعي البيطري | حـراثة التربة..الأهمية والفوائد


حـراثة التربة..الأهمية والفوائد


م/ علي محرز
نشر بتاريخ:2020-03-12
القراءات: 195

حـراثة التربة..الأهمية والفوائد

  حراثة التربة هي العمليّات الأساسيّة والخاصة بتحسين بنية التربة وإستصلاحها في إطار شروط مناخيّة مناسبة ورطوبة محدّدة للتربة. وتكثر أنواع الفلاحة وتكتسب أشكالاً وتسميات مختلفة حسب توقيتها وعمقها والغاية من إجرائها.

فوائد حرث التربة
للفلاحة فوائد كبيرة أبرزها:
- جعل التربة هشّة وسلسة يتخلّلها الماء بسهولة، فتمتصه وتمنع تبخره، كما تمتص الرطوبة الليلية لاستخدامها خلال النهار.
- تهوئة التربة بحيث تكون دافئة شتاءً وباردة صيفًا.
- قطع جذور النباتات المتبقّية في التربة وتحلّلها.
- سهولة إمتداد جذور الغرّاس الجديدة وإنتشارها.
- التخلّص من الأعشاب الضارّة بالمحاصيل وتعقيم التربة من خلال تعريضها للشمس.
- المساعدة في خلط الأسمدة العضويّة وتحسين مواصفات التربة.
- المساهمة في القضاء على الآفات المرضيّة والحشريّة، وفي زيادة المحاصيل وكميّة الإنتاج.

التحضير الرئيسي للتربة
هو الحرث الأكثر عمقًا (25-40 سم) ويتمّ بعد إنتهاء المحصول السابق، وذلك باعتماد إحدى الطرق الآتي ذكرها:
● الحرث بالقلب، باستعمال المحاريث القلاّبة التي تقلب التربة وتقوم بدفن بقايا المحاصيل السابقة والحشائش على عمق كبير ينتج عنه تحلّلها لأمداد التربة بالمواد العضوية اللازمة لنمو النبات.
● الحرث بالحفر، ويجري باستعمال المحاريث الحفّارة التي تقوم بتفكيك طبقات التربة من دون قلبها أي من دون أي تغيير فيها.
● الحرث بالخلط، وتستعمل لهذه الغاية المحاريث الدورانيّة التي تقوم بخلط الطبقة السطحيّة بالطبقة التي تحتها.
بينما التحضير الثانوي للتربة:
يشمل المعاملة السطحيّة أي التمشيط والحدل والتنعيم والتسوية، وهي المعاملة التي تتمّ قبل عمليّة الزرع والتشتيل وتتمّ على عمق 12 أو 15 سم، وترمي إلى تفكيك الكتل الترابيّة وتفتيتها بعد الحراثة الرئيسة، وطمر الأسمدة العضويّة والكيماويّة.

تأسيس بساتين الأشجار المثمرة:
يتطلب تأسيس بساتين الأشجار المثمرة «نقب» التربة لعمق 100- 120 سم بغية تفكيك سطحها وإزالة الأحجار وتسميدها وتحسين خصوبتها، ومن ثم حراثة الأرض (حراثة متوسّطة) وتنعيم التربة وتسويتها قبل زرع الأغراس. وبعد الزرع تحرث البساتين في ثلاثة مواعيد هي الشتاء والربيع والصيف، مع تلافي الفلاحة في فترات الصقيع الشديد حيث تتفتّح مسامات التربة فتنخفض درجات الحرارة فيها.

الحفاظ على خصوبة التربة
الأشجار المثمرة:
 إنّ الحفاظ على خصوبة التربة كشرط أساسي لتوفير تغذية وافرة للأشجار المثمرة يتطلّب إجراء حراثات دوريّة ومنتظمة لإبقاء التربة نظيفة من الأعشاب والحشائش.

أنواع الفلاحة حسب توقيتها
تقسّم الفلاحة حسب توقيتها إلى ثلاثة أنواع، الخريفيّة والربيعيّة والصيفيّة، ويختلف عددها الإجمالي وفق نوع المحصول والظروف المناخيّة.
● الفلاحة الخريفيّة:
تجري عقب بدء موسم الأمطار ويجب أن يراوح عمقها بين 12 و15 سم. هذه الفلحة تساعد على زيادة مقدرة التربة على  استيعاب كمّيات أكبر من مياه الأمطار في فصلي الخريف والشتاء للإستفادة منها في فصل الجفاف. وهي تؤمن في الوقت نفسه اختلاط الأسمدة العضويّة والكيميائيّة البطيئة الذوبان بالتربة.
● الفلاحة الربيعيّة:
يختلف توقيت هذه الفلاحة من منطقة إلى أخرى وفق الظروف المناخيّة، وتجري عادةً في مناطق المناخ المعتدل كلبنان خلال شهري آذار ونيسان. هذه الفلاحة هي أقل عمقًا من الفلاحة الخريفيّة بحيث لا يتعدّى عمقها 10 سم لا سيّما أنّ الغاية منها قلب الأعشاب البرّية ودفنها وخفض كمّية المياه المتبخّرة من التربة.
● الفلاحة الصيفيّة:
تتمّ بمعدّل مرة أو مرتين وتكون سطحيّة في ظروف زراعة الأشجار المثمرة والعنب، فالغاية منها الحفاظ على رطوبة التربة لأطول فترة ممكنة من خلال تنعيمها وتسويتها والقضاء على الأعشاب البريّة. هذه الفلاحة يجب أن تكون أقلّ عمقًا من فلاحتي الخريف والربيع (بين 6 و8 سم ولا تزيد عن 10 سم).

  تختلف عمليّات فلاحة التربة وفق مجموعة من العوامل أهمّها نوع المحصول وتوقيت الفلاحة والغاية منها والظروف المناخيّة وطريقة التربية (أي زراعة مرويّة أو غير مرويّة) وغيرها، لكن إلى جانب ذلك وبالقياس على معيار العمق وحده يمكن ملاحظة وجود الأنواع الآتي ذكرها:
• حراثة خفيفة (بعمق 15-20 سم)، حراثة متوسّطة (بعمق 20-25 سم)، حراثة عميقة (بعمق 25-40 سم)، وحراثة عميقة جدًّا (بعمق أكثر من 40 سم)، وهناك أيضًا عمليّة «النقب» التي يراوح عمقها بين 80 و120 سم.

أنواع الترب الزراعية
● التربة الرملية: ويتكون من جُسيمات ترابية كبيرة نوعًا ما، وتتميز بأنها خشنة ولها أطراف حادة، ولكن تفتقر التربة الرملية إلى العناصر الغذائية المهمة، ووجود الفراغات بين حبيبات الرمل يجعلها جيدة لصرف المياه وعدم تجمعها.
● التربة الغرينية: وهذا النوع يكون ما بين التربة الرملية والتربة الطينية من حيث الحجم، وتكون التربة الغرينية ناعمة وعلى شكل مسحوق عندما تكون جافة ولا تكون لزجة عندما تكون رطبة.
● التربة الطينية: وتكون جُسيماتها صغيرة جدًا، ويتميز الطين بأنه ناعم عندما لا يحتوي على ماء ولزج عندما يكون مُشبعًا بالماء، وتحتوي التربة الطينية على العديد من العناصر الغذائية، ولكنه يمنع مرور الهواء والماء من خلاله، هذا يجعل منها غير ملائمة للزراعة.
● الطمي: وهو عبارة عن توازن ممتاز بين الثلاثة أنواع السابقة للتربة، وهذا يجعلها النوع الأفضل من التربة لنمو النباتات،

الحصول على تربة صالحة للزراعة
تتضمن كيفية الحصول على تربة صالحة للزراعة تزويد التربة بما تحتاجه من العناصر الغذائية المهمة لنمو النباتات؛ لأن الزراعة في تربة غير صالحة للزراعة سوف يؤدي إلى اصفرار أوراق النباتات وعدم إعطاء الثمار السليمة وممكن أن تؤدي إلى موت النباتات والأشجار، لذلك يجب الانتباه إلى التربة قبل البدء بالزراعة للتأكد من مناسبة التربة للزراعة، ولكيفية الحصول على تربة صالحة للزراعة يجب اتباع ما يأتي:
•- إجراء اختبار فحص التربة عن طريق أخذ حفنة من التراب لمعرفة نوع التربة، فالتربة الرملية والطينية غير مناسبة للزراعة ويمكن معرفة ذلك من خلال اللون فاللون البني أو الأسود هو الأفضل واللون الأصفر غير مناسب للزراعة.
•- التهوية الجيدة للتربة يعني أن تكون التربة مُنتفخة أي أنها يصلها الكمية الكافية من الهواء للحصول على الأوكسجين اللازم لنمو النباتات.
•- فحص العناصر الغذائية الموجودة في التربة، ويتم ذلك في مختبر خاص لمعرفة ما تفتقر إليه التربة وتزوديها به عن طريق إضافة الأسمدة العضوية والأسمدة الكيميائية حسب حاجة النباتات، كما يجب أن تكون حموضة التربة من 6 إلى 7.5 لمناسبة الزراعة.
•- تقليب التربة قبل البدء بالزراعة باستخدتم المحراث، للتخلص من الأعشاب الضارة الموجودة وأغصان الأشجار وجذور النباتات الميتة والتي يمكن استخدامها لاحقًا كسماد عضوي للتربة، والمحافظة على رطوبة التربة.
•- إضافة الكبريت أو الجير وذلك حسب الرقم الهيدروجيني للتربة، حيث إن إضافة الجير تعمل على رفع الرقم الهيدروجيني للتربة وإضافة الكبريت تعمل على خفض الرقم الهيدروجيني للتربة وذلك حسب درجة حموضة التربة.
•- إضافة الجبس أو البيرلايت الذي يساعد على زيادة تهوية التربة في حالة انخفاض نسبة الأكسجين في التربة، كما يمكن خلط الرمل أو الطين مع التربة للحصول على المزيج المناسب تمامًا للزراعة.
•- أضافة السماد العضوي إلى التربة بنسبة 1:1، ويمكن إضافة الأوراق البنية المتساقطة أو سماد الخيول أو نشارة الخشب أو بقايا الفواكة والخضروات، وذلك لزيادة خصوبة التربة والحصول على محصول وفير من الأطعمة الصحية.


●  يجب معرفة دور الكائنات الحية التي تعيش في التربة لجعلها صالحة للزراعة، فهناك العديد من الكائنات الحية التي تعيش في التربة والتي لها دور كبير في زيادة خصوبة التربة وتهويتها وتصريف المياه فيها، كما تقوم الكائنات الحية بتحليل النباتات والحيوانات لتستفيد منها التربة، ولكن ليس كل الكائنات الحية الموجودة في التربة مفيدة فهناك الآفات التي تُدمر التربة مثل آفات المحاصيل والديدان والخنافس ويرقات الذباب والرخويات والقواقع، والتي تُسبب الأمراض للنباتات والإنسان والحيوان، وهناك خمس مجموعات من الكائنات الحية في التربة وهي
● البروتينات التي تندرج تحتها البكتيريا والطحالب وغيرها، والكائنات الدقيقة التي يقل طولها عن 100 ميكرون وتندرج تحتها البروتوزانات أحادية الخلية وبعض الديدان الصغيرة، وكما توجد النيماتودا والعث والحشرات القافزة والبروتورانسات، وتتكون المجموعة الرابعة من الدودة القشرية البيضاء التي تتغذى على الفطريات والبكتيريا والمواد المتحللة والرخويات والقواقع التي تتغذى على النباتات وكذلك اليرقات، والمجموعة الخامسة تضم دودة الأرض وهي أكبر سكان التربة وأهمها والتي تعمل على تهوية التربة وزيادة خصوبتها وهناك أيضًا الأرانب البرية والثعابين والفئران التي تسكن في جحور في التربة.

فوائد دودة الأرض
دودة الأرض تحسن صفات التربة بعدة وسائل ومنها عند ابتلاع الديدان التربة فأنها تقوم بابتلاع الحبيبات الصغيرة وتقوم بإخراجها على سطح التربة لتكون طبقة من حبيبات دقيقة للغاية وتعتبر الديدان كذلك أفضل الطرق وأسرعها في تخصيب التربة أن وجود دودة الأرض في التربة يعطي المزارع محصول أفضل وتمنح الأرض طبقات أكثر من التربة وتغذي التربة بالمواد العضوية مع مزيد من التهوية وتصريف المياه.



Wall
+ رسالة مزارع
  • دعوه الشركات المصدره والجمعيات الزراعية لاجتماع
    من:الجمعيات الزراعية ومنتجي اليمن

    الاخوه الشركات والمصدرين والاهم في الموضوع رؤساء الجمعيات ممثلي المزارعين عليكم الحضور السبت القادم الساعه 9 صباحاً في مقر ادارة التسويق الزراعي امام معهد الميثاق وتسجيل موقف المنتجين... ...المزيد

    إلى:المستثمرين في القطاع الزراعي
    المزيد
الأطلس الزراعي
عنوان
LEFT